تقرير تاريخي لملف "من حديث حيدر علييف الرئيس الاذربيجاني في لقائه مع صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى للمملكة العربية السعودية" (٧ يونيو سنة ٢٠٠٣)
إن العلاقات بين الجمهورية الاذربيجانية والمملكة العربية السعودية التي هي من الدول ذات النفوذ للعالم الإسلامي تتطور في جو من الصداقة والتعاون. واعترفت المملكة في ٣٠ ديسمبر سنة ١٩٩١ بالاستقلال السياسي لاذربيجان. وأنشئت العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في فبراير سنة ١٩٩٢.
ان المملكة العربية السعودية لقد تحركت تحركا أكثر وهي من بين الدول التي كانت تساعد اللاجئين والمشرَّدين الاذربيجانيين من أراضيهم نتيجة لعدوان أرمينيا على اذربيجان. وأيدت المملكة العربية السعودية في المنظمات الدولية، خاصة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي القرارات التي تنص على ضمان وحدة أراضي أذربيجان والتي تعلن أرمينيا معتدِية.
وان زيارة حيدر علييف رئيس الجمهورية الاذربيجانية إلى هذا البلد في يوليو سنة ١٩٩٤ كانت خطوة مهمة في تطوير العلاقات بين أذربيجان والمملكة العربية السعودية. أثناء سفره أدى حيدر علييف زيارة بيت الله الحرام وزار مقبرة النبي محمد (ص) الواقعة في مدينة المنورة. والتقى رئيس الدولة الاذربيجانية مع خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية.
كما تم تبادل زيارات للممثلين الحكوميين من جهة المملكة العربية السعودية الى اذربيجان. في ١٩٩٢ قام وزير خارجية المملكة بزيارة إلى اذربيجان. بعد زيارة حيدر علييف الرئيس الاذربيجاني الى ذلك البلد بدأت المملكة العربية السعودية بزيارات إلى أذربيجان خلال سنوات ١٩٩٤-١٩٩٩على مستوى نائب وزير الخارجية ووزير الشئون الإسلامية والاوقاف والدعوة والإرشاد ونائب وزير الإسكان.
وقام وزير البترول والثروة المعدنية للمملكة العربية السعودية بزيارة إلى أذربيجان في سبتمبر سنة ٢٠٠٢. أما شركة "ديلتا" السعودية فانها تشارك في اتفاقية النفط "معاهدة العصر".
زار صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى للمملكة إلى اذربيجان في يونيو سنة ٢٠٠٣ حيث التقى مع حيدر علييف الرئيس لاذربيجاني. فان صالح بن حميد جدد التأكيد خلال حديثه مع الرئيس بان للبلد الذي يمثله موقفا حازما وثابتا من النزاع الارمني الاذربيجاني حول ناغورنو كاراباخ.
وقام إلهام علييف الرئيس الأذربيجاني كمؤشر تطوير العلاقات المتبادلة بين الدولتين بزيارة إلى المملكة العربية السعودية في مارس سنة ٢٠٠٥. أثناء زيارته أجرى لقاءات على المستوى العالى مع القيادة العليا للمملكة حيث تم التوقيع على اتفاقيات تنص على التعاون الاقتصادي.
هذا وأعلن حيدر علييف رئيس الدولة الأذربيجانية أثناء حديثه مع صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى للمملكة في ٧ يونيو سنة ٢٠٠٣ بان العلاقات بين المملكة العربية السعودية وأذربيجان تتطور في كافة المجالات وأعرب عن نيته في زيادة الاستثمارات من هذا البلد في أذربيجان. انه أكد بأن أذربيجان بلد اسلامي وانها ستستمر في حفظ العلاقات الودية والاخوية مع المملكة العربية السعودية.
أعد التقرير التاريخي في ٢١ أغسطس سنة ٢٠٠٦
